تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
المشرفة والقائم عنا بخدمة زمزم الشريفة وسقاية جدنا العباس وعرفنا أن باب زمزم لم يكن عليه ضبة يغلق بها ولا يغلق إلا بعصفور من داخلها يفركه الداخل والخارج وقصده بوضع الضبة خشية على المكان المشار إليه من دخول ما فيه ضرر على المسلمين مما يحصل منه نجاسات وأن في وضع الضبة نفع من حيث ذلك فأردنا جبر خاطره وإخوته بما قصدوه والإنعام عليهم مما رجوه من فضلنا وأملوه وصحبناه مرسوم شريف ثاني إلى مكة المشرفة زادها اللّه شرفا للجناب العالي والأميري الكبيري مغلباي الأمير بمكة المشرفة وناظر الحسبة الشريفة عظم اللّه شأنه بامتثال ما بيد الشيخ عمر المذكور من مرسومنا الشريف المسطور وعدم التعرض له في ذلك وأن يباشر بنفسه وضع الضبة المذكورة هناك ويعمل بيد الشيخ عمر مفتاح ويقيموا من شاؤوا من جهتهم من يتولى غلق الباب وفتحه لمن يقصد زمزم فليعتمد هذا المرسوم الشريف كل واقف عليه ويعمل بحسبه ومقتضاه حرر في العشرين من شوال سنة ( 826 ) ستة وعشرين وثمانمائة . انتهى . وفيه أيضا أصل دخول وظيفة زمزم وسقاية العباس على جدنا الأكبر علي بن محمد البيضاوي ( بيضا أحد بلاد فارس قرية من شيزار ) قدم مكة عام ثلاثين وستمائة وتوفى في حادي عشر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وستمائة بمكة المشرفة ودفن بالمعلاة . ولما قدم مكة من العراق باشر عن الشيخ سالم بن ياقوت المؤذن خدمة زمزم فلما ظهر له خيره نزل له عنها وزوجه ابنته فولدت منه أولادا وصار لهم أمر البئر وسقاية العباس . انتهى من الغازي . انظر : صورة رقم 68 ، المؤلف على باب زمزم قبل هدمه سنة 1368 ه

خلاصة أمر السقاية

وخلاصة الكلام على من تولى سقاية زمزم إلى اليوم هو كما يأتي : جاء في هامش تاريخ الأزرقي بعد الكلام على صفة سقاية العباس : ذكر المؤرخون أنه لما توفي عبد المطلب بن هاشم ، تولى أمر السقاية ابنه أبو طالب فاستدان من أخيه العباس عشرة آلاف درهم إلى الموسم ، فصرفها ، وجاء الموسم ولم يكن معه شيء فطلب من أخيه العباس أربعة عشر ألف درهم إلى الموسم القابل ، فشرط عليه إذا جاء الموسم ولم يقضه أن يترك له السقاية فقبل ذلك ، وجاء الموسم ولم يقضه فترك