تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
رؤوس قابضة على حافة البئر دائرة بالتنور كله ودوره أربعون شبرا وارتفاعه أربعة أشبار ونصف وغلظه شبر ونصف وقد استدارت بداخل القبة سقاية سعتها شبر وعمقها نحو شبرين وارتفاعه أربعة أشبار ونصف وغلظه شبر ونصف وقد استدارت بداخل القبة سقاية سعتها وعمقها نحو شبرين وارتفاعها عن الأرض خمسة أشبار تملأ ماء للوضوء وحولها مسطبة دائرة يرتفع الناس إليها ويتوضؤون عليها .

تعمير فم البئر ووضع شباك في داخلها

قال الغازي في تاريخه : وفي تاج تواريخ البشر نقلا من كلام الشريسي شارح المقامات ( فائدة ) : بئر زمزم من عند الماء أسفل إلى فوق بالحجر المبلط بالنورة المحكمة والجبس ومن الأرض من محل البنيان إلى المحل الذي يقوم عليه الجابد رخام قائم وفي أعلا هذا البنيان دائر من رصاص أيضا ومنه إلى الأرض عمد لطيفة من رصاص لحفظ الرخام لصغره من السقوط في البئر ثم من محل وقوف الجابد إلى نصف قامته عمد لطيفة من نحاس بين كل واحد فتحة نحو ذراع بطوق دائر عليها من فوق مسبوك فيه رصاص وهذا البناء من عمل الوالي الأجل خوشكلدي في زمن المرحوم السلطان الأعظم سليمان ، عليه رحمة الملك الرحمان ، وذلك في أوسط سنة ( 973 ) ثلاثة وسبعين وتسعمائة . ثم قال : أقول وهذا الذي ذكره قد أزيل وتجدد الدائر والرصاص برخام وحديد في زمن مولانا السلطان عبد الحميد خان ثم في زمن مولانا السلطان عبد المجيد خان عليهما رحمة الرحيم المنان ، انتهى ما ذكره الحضراوي . وفي إتحاف فضلاء الزمن : وفي سنة اثنتا عشر ومائة وألف عمر إبراهيم بيك دائرة بئر زمزم بالتلبيس والتبييض خارجا وداخلا ثم غير الرفوف الخارج على بئر زمزم مما يلي مقام الحنبلي وجددوا أخشابه ولبسوها ألواح الرصاص وزينوها بأنواع الدهانات ومنها مقام الحنفي نقضوا جميع أخشابه التي على الطبقة العليا محل المكبرين وجددوا ما كان يحتاج إلى التغيير وطلوا حلتها بالذهب وجددوا المقامات وسقاية العباس فإنها خربت من كثرة الأهوية وتطاول السنين ونقضوا القبة جميعها إلى الساسي وجددوها بالحجارة الشمسية وزينوها بأنواع التبيض وجعلوا لها
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 532 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )