تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وذكر السيد أحمد دحلان في سالنامته : وفي سنة ثلاثمائة وألف هدمت القبتان الكائنتان في المسجد وهما قبة الكتب وقبة الساعات وذلك لتضيقهما المسجد وللخوف من السيل لأنه دخل سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف وحصل تلف في الكتب ووضعت الساعات بمحل عمل بها في هواء المسجد الحرام بين باب علي وباب بازان . ونقلت الكتب في القبة المتصلة بمدرسة السليمانية عند باب دريبه وهذا في مدة إمارة الشريف عون باشا بن المرحوم محمد بن عون وولاية الوزير المفخم السيد عثمان نوري باشا . انتهى من تاريخ الغازي .

أول من عمل بابا لزمزم وأعطى مفتاحه لبيت الريس

جاء في تاريخ الغازي : قال الشيخ خليفة بن فرج بن محمد الزمزمي البيضاوي في كتابه « نشر الآس في فضائل زمزم وسقاية العباس » كان بيت زمزم ليس له باب ولا غلق إنما هو مفتوح لمن دخل وورد إليها ومع ذلك كان التكلم للجد عليها بطريق النيابة عن الخلفاء العباسين . فلما صار أمر البير إلى الشيخ عبد السلام بن أبي بكر الزمزمي أنهى بمحضر إلى خليفة ذلك الزمن العباسي بأن زمزم في أوقات الصلاة تكثر فيها الناس والازدحام فيشوشون على الإمام والمصلين وطالما دخلت الكلاب والبس بالليل فيطيحون فيها والقصد بابا يجعل عليها يمنع ما ذكر . فأجابه إلى سؤاله وجعل عليها بابا ثم أنه لما صار أمر زمزم بالسقاية إلى ذرية الشيخ عبد العزيز بن عبد السلام المذكور أنهى إلى خليفة زمنهم المتوكل العباسي أن بيدهم خدمة زمزم وسقاية العباس والقصد أن يجعلوا ضبة على باب زمزم يصكونها الليل وفي أوقات الصلاة وأن يكون المفتاح عند الأكبر منهم ثم من ذريتهم فأجابهم خليفة زمنهم بمرسوم شريف عال ، وهذه صورته . رسم بالأمر الشريف العالي المولوي الإمام الأعظم الهاشمي العباسي سيدنا ومولانا الإمام الأعظم والخليفة المكرم المتوكل على اللّه أمير المؤمنين وإمام المسلمين وابن عم سيد المرسلين وسليل الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين أعز اللّه به الدين وأمتع ببقائه الإسلام والمسلمين : إنه لما حضر إلى أبوابنا الشريفة وأعتابنا العالية المنيفة الشيخ الفاضل سراج الدين عمر بن الشيخ عبد العزيز الزمزمي مفتي مكة