تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
قال ابن فهد : ثم عمرها محمد بن قلاوون في سبعمائة وستة ثم في زمن الظاهر برقوق في ثمانمائة وسبعة وسبب هذه العمارة سقوط القبة ، قال الفاسي : وقد عمرها قايتبائي في سنة ثمانمائة وأربع وسبعين ثم عمرت في سنة ثمانمائة وأربع وتسعين . قال الشيخ عبد العزيز بن عمر بن فهد في بلوغ القرى : وفي يوم الأحد رابع عشر شهر رجب سنة ( 893 ) ثلاث وتسعين وثمانمائة شرع في هدم قبة الشراب التي يقال لها قبة العباس . فهدمت إلا الجانب التي يلي بيت الزيت فترك وهدم أيضا الشراريف التي فوق بيت الزيت بل وهدمت الدرجة التي به وهدم جوانب البركة وبعض القائم التي بوسطها وأذيب الرصاص في المسجد الحرام وجعل بين الحجارة التي في المطاف وما يتصل به ، وفي يوم الاثنين خامس عشر الشهر شرع في بنائها وفرغ منها في رمضان وعمل لها بوابة عظيمة مبنية بحجارة صفر منحوتة ملونة من داخلها وخارجها وبوسطها بركة كبيرة ولها شبابيك ثلاثة من حديد وحوضان ببزابيز يشرب منها الأنام وعلوها قبة عظيمة شاهقة مستقيمة . وفي شهر رمضان من السنة المذكورة كمل عمل قبة العباسي وتبييضها وأعيدت على هيئته إلا أنها كانت مربعة فجعلت مثمنة وكان بها ستة شبابيك فجعلت أربعة وجعل عند سطحها أربع طاقات للنور وجعل لها شراريف ولم يجعل لبيت الزيت شراريف حتى لا يعلو وصفر جدر البركة ليتسع بطن القبة ولم يقدروا على إعادة بزابيز الفوارة التي بوسط البركة فإنهم كسروه قصدا وجعل تحت الشباكين اللذين بجنب الباب حوضين ببزابيز يشرب منها الناس وعلى الأربعة الشبابيك التي بالقبة أربعة شبابيك حديد ثم في خلفها أربعة شبابيك خشب للأربعة الطاقات المناور التي في أعلا القبة وفي هذا الشهر جعل في زمزم العمودان الرخام وكأنهما دعامة واحدة ويقال إن أحدهما كان بمكة والآخر جيء به من المدينة . انتهى . قال في تحصيل المرام : وممن عمرها بالنورة وأحدث فيها دكة وجدد هلالها الوزير حسن باشا في حال وروده مكة من اليمن قاصدا البلاد الرومية أوسط ربيع الأول سنة مائة وستة عشرين بعد الألف وبنى قبل هذه السنة مكانا للوقادين بآخر المسجد عند باب بازان ذكره الشيخ خليفة الزمزمي ثم قال : وأما صفتها الآن فهي قبة كبيرة مثمنة إلى نصفها يدخلها الإنسان من باب شامي له عتبتان وعلى يمين
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 525 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )