تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

بقاء ماء زمزم إلى يوم القيامة

روى الإمام الأزرقي في تاريخه عن مقاتل عن الضحاك بن مزاحم ، قال : إن اللّه عز وجل يرفع المياه العذبة قبل يوم القيامة ، وتغور المياه غير زمزم وتلقي الأرض ما في بطنها من ذهب وفضة ، ويجيء الرجل بالجراب فيه الذهب والفضة ، فيقول : من يقبل هذا مني ؟ فيقول : لو أتيتني به أمس قبلته . انتهى منه .

تحريم العباس رضي اللّه تعالى عنه الاغتسال بماء زمزم

روى الإمام الأزرقي في تاريخه ، عن زر بن حبيش قال : رأيت عباس بن عبد المطلب في المسجد الحرام وهو يطوف حول زمزم يقول : لا أحلها لمغتسل وهي لمتوضئ وشارب حل وبل ، قال سفيان : يعني لمغتسل فيها ، وذلك أنه وجد رجلا من بني مخزوم ، وقد نزع ثيابه وقام يغتسل من حوضها عريانا . انتهى منه . ومعنى : حل ، أي : محلل . نقول : إن العباس بن عبد المطلب رضي اللّه تعالى عنه ، قد حرم الاغتسال من ماء زمزم عندما رأى رجلا عريانا يغتسل منه وهو في داخل المسجد الحرام قريبا من الكعبة المشرفة ، وله الحق في ذلك غيرة منه على حرمة المسجد الحرام وحرمة الكعبة المشرفة وحرمة فضل ماء زمزم . فهذا التحريم منه على مذهبه الخاص . والمعتمد عند من أتى بعده من أصحاب المذاهب الأربعة أنه يجوز الاغتسال من ماء زمزم والأولى والأفضل ترك ذلك مراعاة لشرف ماء زمزم وفضله . لا زال ماء زمزم جاريا نابعا إلى يوم القيامة بفضل اللّه تعالى ورحمته .

سقاية العباس

جاء في كتاب مرآة الحرمين لإبراهيم رفعت باشا ما نصه : سقاية العباس حجرة كبيرة شرقي الكعبة وجنوبي زمزم ذات نوافذ ، وسقفها جملي ( جملوني ) بارز عن جدرها ليستظل به الناس ، وقد وصفها الناس في وقته فقال : إنها بيت مربع في أعلاه قبة كبيرة وفي جهاتها الأربع عدا الجنوبي منها شبابيك من حديد وفي جانبها الشمالي من الخارج حوضان بينهما الباب ، وفي وسط البيت بركة كبيرة تملأ بالماء من زمزم بواسطة قناة سماوية من زمزم إلى جدر البيت ثم يسلك