قناة أرضية إلى البركة ، فيخرج منها الماء على شكل فوارة وقال : إنها عمرت في سنة 807 هجرية . وقد كان العباس بن عبد المطلب يسقي فيها الحجيج ، وقد ذكر الناس : أن مقدار ما بين هذه السقاية والحجر الأسود ثمانون ذراعا بالذراع الحديد 56 سنتيما وسبعا . انتهى من مرآة الحرمين .
جاء في تاريخ الغازي ما نصه : قال العلامة ابن فهد : سقاية العباس كانت بين الركن وزمزم بالقرب من مجلس سيدنا عبد اللّه بن عباس فأخرها عبد اللّه بن الزبير إلى موضعها الآن وكانت قبتها من خشب ثم عمرت بالحجر في زمن الخليفة المعتمد أحمد بن المتوكل العباسي في عام تسعة وخمسين ومائتين .
وقال شهاب الدين أحمد بن حسن : عمرها محمد بن هارون بن عباس بن إبراهيم لما حج بالناس من خشب العاج وسقفها به على حكم المقعد الظريف في بيت التربيع مزخرفا بماء الذهب وجعل البركة كلها من رخام منقوش وكتب اسمه في نقش الرخام واستمر بناؤه إلى سنة ثلاثمائة وخمسين ، فحج بالناس أحمد بن محمد بن عيسى العباس فهدم ذلك وبناه على أربعة أعمدة مفتحة من سائر الجوانب الأربعة وسقفها بالخشب المذهب وأبقى البركة على بنائها الأصلي واستمر بناؤه إلى سنة ثلاثمائة وثلاثة وسبعين .
ولما حج بالناس جعفر بن علي بن سليمان العباسي ، سقفها لسقوطها وانهدامها وجعلها من حجر ونورة واستمر ذلك إلى سنة أربعمائة وثلاثين ، فحج بالناس عمر بن الحسن وقد انهدم ذلك البناء فبناها كلها على صفة بيت مربع وجعل لها بابان شرقي وغربي وأحسن عمارتها واستمر ذلك البناء إلى سنة خمسمائة وعشرين فجددها إبراهيم العباسي .
قال ابن فهد : ثم عمرها الجواد الأصفهاني صاحب الموصل في أول القرن السادس .
قال الفاسي في العقد الثمين : وآخر عهد عمرت فيه هذه السقاية سنة ثمانمائة وسبعة بعد سقوط القبة التي كانت بها وكانت من خشب من عمل الجواد الأصفهاني فعملت من حجر وقد عمرها وزير صاحب الموصل وأم الخليفة الناصر لدين اللّه العباسي .
قال ابن فهد في لطائفه : المستكفي في سنة خمسمائة وتسعة والملك المظفر عمر في سنة ستمائة وأربع وسبعين وأحمد بن عمر المرجاني في سبعمائة وعشرين ،
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 524
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٥٢٤