ماء غسل به صدر نبينا ( محمد ) صلى اللّه عليه وسلم ، غسله جبريل عليه السلام ، في طست من الذهب كما هو ثابت في كتب الحديث . كيف تؤثر هذه الجراثيم والميكروبات في ماء ينبع من تحت الكعبة المعظمة والمسافة بينهما منذ آلاف السنين إلى اليوم لا تتجاوز اثني عشر مترا . كيف تؤثر الجراثيم والميكروبات في ماء ينبع من تحت جبل الصفا وجبل المروة بقرب الكعبة وهما من المشاعر العظام ؟ لا واللّه يستحيل تأثير الجراثيم والميكروبات في ماء زمزم وهو أفضل مياه الدنيا على الإطلاق ، واللّه سبحانه وتعالى لقادر على دفع جميع الأمراض والعلل من ماء زمزم .
إننا نخشى على الطبيب الذي يقول بوجود الجراثيم والميكروبات في ماء زمزم وينفرّ الناس من شربه ، نخشى عليه من انتقام اللّه عز وجل . ولو قاله الأطباء في غير ماء زمزم لما أنكرنا عليهم ذلك ، أما شرب ماء زمزم فهو من الأمور الدينية التي تحتاج إلى إيمان ويقين ، والإيمان أقوى سلاح في يد الإنسان وفي هذا المبحث قد ظهر لك الحق من الباطل ، فاختر لنفسك ما يحلو ، واللّه الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب ، والحمد للّه رب العالمين .
التضلع من ماء زمزم
روى الإمام الأزرقي في تاريخ مكة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن التضلع من ماء زمزم علامة ما بيننا وبين المنافقين » ، وروى الطبراني وغيره : أنه صلى اللّه عليه وسلم جاء إلى زمزم فنزعوا له دلوا فشرب ثم مج في الدلو ثم صبه في زمزم ، ثم قال : لولا أن تغلبوا عليها لنزعت معكم ، وفي رواية أنه غسل وجهه وتمضمض منه ثم أعاده فيها . ا ه .
والتضلع هو الشرب من ماء زمزم حتى تمتلئ أضلاعه وهذا كناية عن الشبع منه ، ففي مختار الصحاح ، تقول تضلع الرجل أي امتلأ شبعا وريا . ا ه .
ولقد ألف بعضهم رسائل في ماء زمزم منها رسالة ( الجوهر المنظم في فضائل ماء زمزم ) للعلامة الشيخ أحمد بن محمد ابن شمس الدين المكي رحمه اللّه تعالى وهذه الرسالة مطبوعة بمصر سنة ( 1332 ) هجرية مطبوعة ضمن ثلاث رسائل :
( الأولى ) : منح المعين في شرح الأربعين .