وحدثني جدي قال : حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال : أخبرني محمد بن إسحاق قال : بلغني أن آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض حزن على ما فاته مما كان يرى ويسمع من الجنة من عبادة اللّه فبوأ اللّه له البيت الحرام وأمره بالسير إليه فسار إليه لا ينزل منزلا إلا فجر اللّه له ماء معينا حتى انتهى إلى مكة فأقام بها يعبد اللّه عند ذلك البيت ويطوف به فلم تزل داره حتى قبضه اللّه بها .
وحدثني جدي قال : حدثني سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال : بلغني أن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه قال لكعب : يا كعب أخبرني عن البيت الحرام قال كعب : أنزله اللّه تعالى من السماء ياقوته مجوفة مع آدم عليه السلام فقال له : يا آدم إن هذا بيتي أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول عرشي ويصلى حوله كما يصلى حول عرشي . ونزلت معه الملائكة فرفعوا قواعدة من الحجارة ثم وضع البيت عليه فكان آدم عليه السلام يطوف حوله كما يطاف حول العرش ويصلي عنده كما يصلى عند العرش فلما أغرق اللّه قوم نوح رفعه اللّه إلى السماء وبقيت قواعده .
حدثني جدي قال : وحدثني إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن أبان بن أبي عياش قال : بلغنا عن أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه سأل كعبا ثم نسق مثل الحديث الأول . وحدثني جدي قال : وحدثني إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس رضوان اللّه عليه قال : كان آدم عليه السلام أول من أسس البيت وصلى فيه حتى بعث اللّه الطوفان . حدثنا مهدي بن أبي المهدي قال : حدثنا عبد اللّه بن معاذ الصنعاني عن معمر عن أبان : أن البيت أهبط ياقوتة لآدم عليه السلام أو درة واحدة . وحدثني جدي قال : حدثنا سعيد بن سالم القداح عن عثمان بن ساج عن وهب بن منبه قال : كان البيت الذي بوأه اللّه تعالى لآدم عليه السلام يومئذ ياقوتة من يواقيت الجنة حمراء تلتهب ، لها بابان أحدهما شرقي والآخر غربي وكان فيه قناديل من نور آنيتها ذهب من تبر الجنة وهو منظوم بنجوم من ياقوت أبيض ، والركن يومئذ نجم من نجومه وهو يومئذ ياقوتة بيضاء .
حدثنا جدي قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال : حدثنا المغيرة بن زياد عن عطاء بن أبي رباح قال : لما بنى ابن الزبير الكعبة أمر العمال أن يبلغوا في الأرض فبلغوا صخرا أمثال الإبل الخلف قال فقالوا : إنا قد بلغنا صخرا معمولا
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 431
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٤٣١