قال الغازي في تاريخه : جبل قعيقعان هو جبل مشرف على مكة وجهه إلى أبي قبيس ، ذكره الياقوت في معجم البلدان .
جبل الأحمر ذكره الأزرقي في ذكر أخشبي مكة وقال : الجبل الذي يقال له الأحمر ، وكان يسمى في الجاهلية الأعرف ، وهو الجبل المشرف وجهه على قعيقعان وعلى دور عبد اللّه بن الزبير ، وفيه موضع يقال له الجر والميزاب ، إنما سمي الجر والميزاب لأن فيه موضعين يمسكان الماء إذا جاء المطر يصب أحدهما في الآخر ، فسمي الأعلى منهما الجر ، والأسفل منهما الميزاب ، وفي ظهره موضع يقال له قرن أبي ريش ، وعلى رأسه صخرات مشرفات يقال لها الكبش عندها موضع فوق الجبل الأحمر يقال له قرارة المدحا ، كان أهل مكة يتداحون هناك بالمداحي والمراصع . انتهى من تاريخ الغازي .
الدور التي بقعيقعان لابن الزبير
قال الإمام الأزرقي رحمه اللّه تعالى في تاريخه : ولعبد اللّه بن الزبير الدور التي بقعيقعان الثلاث المصطفة ، يقال لها دور الزبير ، ولم يكن الزبير يملكها ، ولكن عبد اللّه ابتاعها من آل عفيف بن نبيه السهميين ومن ولد منبه ، وفيها دار يقال لها " دار الزنج " ، وإنما سميت دار الزنج لأن ابن الزبير كان له فيها رقيق زنج ، وفي الدار العظمى منهن بير حفرها عبد اللّه بن الزبير ، وفي هذه الدار طريق إلى الجبل الأحمر وإلى قرارة المدحا ، موضع كان أهل مكة يتداحون فيه بالمداحي والمراصع ، وكانت لعبد اللّه بن الزبير أيضا دار بقعيقعان يقال لها " دار الحشني " وكانت له دار البخاتي كانت بين دار العجلة ودار الندوة ، وكانت إلى جنبها دار فيها بيت مال مكة ، كانت من دور بني سهم ، ثم كان عبد الملك بن مروان قبضها بعد من ابن الزبير ، ثم دخلت الدار التي كان فيها بيت المال في دار العجلة حين بناها يقطين بن موسى للمهدي أمير المؤمنين ، وصارت الأخرى للربيع ، ثم هي اليوم في الصوافي ، وهي التي يسكنها صاحب البريد ، وإنما سميت تلك الدار دار البخاتي لأن ابن الزبير جعل فيها بخاتيا كان أتى بها من العراق ، ولهم دارا مصعب بن الزبير اللتان عند دار العجلة كانتا للخطاب بن نفيل العدوي ، ولهم دار العجلة ابتاعها عبد اللّه بن الزبير من آل سمير بن موهبة السهميين ، وإنما سميت دار العجلة لأن ابن الزبير حين بناها عجل وبادر في بنائها ، فكانت تبنى بالليل والنهار ، حتى فرغ منها