تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
إليه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وكان يسمى في الجاهلية ذا أعاصير . انتهى كلام الأزرقي . نقول : إن ما يشاع على ألسنة العوام أنه على ظهر هذا الجبل موضع يسمى " مبرك الناقة " أي مبرك ناقة عمر رضي اللّه عنه ، فهذا من الخرافات التي اخترعها الدجاجلة .

جبل ثور

جبل ثور ، بالثاء المثلثة ، واقع جهة المسفلة على طريق اليمن وارتفاعه ( 759 ) مترا ، ويبعد هذا الجبل عن المسجد الحرام بثلاث كيلو مترات أو أربعة ، وفي هذا الجبل الغار الذي اختفى فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، مع صاحبه أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه ، حينما قصد الهجرة إلى المدينة ، قال البتنوني : ومساحة الغار نحو مترين مربعين . جاء في تاريخ الخميس : وفي القاموس يقال له ثور أطحل ، واسم الجبل أطحل نزله ثور بن عبد مناف ، فنسب إليه ذلك الجبل . انتهى منه . وجاء في تاريخ الأزرقي ما نصه : حدثنا أبو الوليد قال : حدثني محمد بن أبي عمر العدني عن سعيد بن سالم القداح ، عن عمر بن جميل الجمحي ، عن ابن أبي مليكة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لما خرج هو وأبو بكر إلى ثور جعل أبو بكر يكون أمام النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وخلفه مرة ، قال : فسأله النبي صلى اللّه عليه وسلم ، عن ذلك ، فقال : إذا كنت أمامك خشيت أن تؤتى من خلفك وإذا كنت خلفك خشيت أن تؤتى من أمامك ، حتى انتهى إلى الغار وهو في ثور ، قال أبو بكر رضي اللّه عنه ، لما انتهيا : حتى أدخل يدي فأحسه ، فإن كانت فيه دابة أصابتني قبلك ، قال : وبلغني أنه كان في الغار جحر فألقم أبو بكر رضي اللّه عنه ، رجله ذلك الجحر فرقا أن يخرج منه دابة أو شيء يؤذي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، انتهى منه . ولقد ورد خبر الغار في القرآن الكريم ، فقد قال تعالى :
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
الآية .