تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
15 / إلى وادي فاطمة ( وادي مر ) أو مر الظهران ، ومنه إلى قبر السيدة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ثم إلى العمرة الجديدة ( التنعيم ) وهي حد الحرم من هذه الجهة ، وأقرب حدوده إليه ، ومنه إلى الزاهر ثم إلى مكة المكرمة . 337 / المجموع وعلى حساب أن الجمل يقطع في الساعة الواحدة أربعة كيلو مترات ، تكون المسافة من مصر إلى مكة من طريق البر ألفا وأربعمائة كيلو متر تقريبا ، كانوا يقطعونها في نحو أربعين يوما على الأقل . أما الآن ، فالحاج المصري يركب السكة الحديدية إلى السويس ويبحر منها إلى جدة بغاية الراحة ، ومنها إلى مكة ، فيصل إليها في أقل من أسبوع ، ومن الناس من يسافر إلى المدينة أولا بطريق السكة الحديد الحجازية ، وبعد الزيارة يسافر مع القافلة إلى مكة ، أو يرجع إلى مصر ومنها إلى جدة ، ومنهم من يسافر بعد الحج إلى المدينة بطريق البر ، ومنها يعود إلى ينبع فالطور ، أو يركب السكة الحديد الحجازية إلى الشام ، ولكنه في هذه الحالة يصادف كثيرا من المشقة في ضرورة عودته إلى الطور لقضاء الحجر الصحي هناك . لذلك يرى الكثيرون أن أحسن حل للصعوبة التي في طريق الزيارة أنهم يعودون بعد الحج إلى مصر ، وبعد انقضاء مدة الحج التي يلازمها الحجر الصحي عادة ، يسافرون إلى المدينة بالطريق الحديدي ، ويعودون منها إلى مصر مباشرة ، انتهى كل ذلك من الرحلة الحجازية للبتنوني . ولا يخفى أن كلام صاحب الرحلة الحجازية ، كلام طويل ، لكنه واف بالغرض ، وفيه جملة فوائد للمتأمل المفكر ، فأين تلك الأحوال من الحالة التي نحن عليها اليوم ، من انتشار الطائرات ، وسير السيارات والقطارات والباخرات ، واللّه يعلم ما سيحدث في المستقبل من وسائل التنقلات ، فسبحان الذي بيده ملكوت السماوات والأرض ، وهو الغني عن العالمين .

كيفية مسير الحجاج من الشام إلى مكة قبل إنشاء الخط الحديدي

جاء في الجزء الرابع من تاريخ الغازي عن ذلك ما نصه :