التقارير الصحية بنظافة الحج
جرت العادة في عصرنا الحاضر أن ترفع التقارير الصحية بنظافة الحج من الأوبئة والأمراض المعدية ، وترسل بذلك البرقيات إلى الجهات المختصة لعمل الترتيبات اللازمة من قبل الكورنتينات والمحاجر الصحية ، لتسهيل مرور الحجاج ودخولهم البلدان لخلوهم من الأمراض الوبائية ، فلو وجد فيهم شيء من ذلك لا قدر اللّه ، فإن المحاجر الصحية تحجزهم لديها أياما وتعالجهم إلى أن تتحقق من نظافتهم ، فعند ذلك تسمح لهم بالسفر إلى بلادهم .
وإليك التقرير الصادر من وزارة الصحة بمكة المشرفة بنظافة حج عام 1377 ه وسلامته من الأمراض :
جاء في جريدة البلاد السعودية ، في العدد الصادر بتاريخ 15 ذي الحجة ألف وثلاثمائة وسبعة وسبعين من الهجرة ، ما يأتي :
يسر وزارة الصحة بعد اطلاعها على قرار الهيئة الطبية العليا لحج عام 1377 ه الموافق 1958 م ميلادية ، وعلى تقارير المؤسسات ، والوحدات ، والمراكز الصحية المعنية بشؤون الحج أن تعلن نظافة حج عام 1377 ه الموافق 1958 م وسلامته من جميع الأوبئة والأمراض المحجرية ( الكورنتينائية ) وتحمد اللّه على ذلك .
ولم تكن هذه العادة جارية في العصور السابقة ، غير أن عادتهم كانت بإرسال المبشر بسلامة الحجاج . فقد ذكر الإمام السيوطي في كتابه " حسن المحاضرة " ما يأتي :
ذكر قدوم المبشر سابقا يخبر بسلامة الحاج ، كان ذلك في عهد الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان فمن بعدهم ، وله حكمة لطيفة قل من يعرفها ، قال الحافظ عماد الدين بن كثير في تاريخه في قصته : حصر عثمان رضي اللّه عنه ، واستمر الحصار بالديار المصرية ، حتى مضت أيام التشريق ورجع البشير من الحج ، فأخبر بسلامة الناس ، وأخبر أولئك بأن أهل الموسم عازمون على الرجوع إلى المدينة ليكفوهم عن أمير المؤمنين . وأخرج مالك في الموطأ عن ابن دلان عن أبيه : أن رجلا من جهينة كان يشتري الرواحل ، فيتغالى بها ، ثم