وتضاء جميع أبنية المحجر بالكهرباء ، ويوجد فيه مكاتب الإدارة ، وسنترال التليفونات ، ومستودعات السيارات والحديقة ، وورشة النجارة ، والحمامات ، ودورة المياه ، والمطابخ ، والمغاسل ، والمباخر ، ومبنى المخبر مزود بكافة الآلات والأجهزة اللازمة ، وهو مكيف تكييفا مركزيا بالأجهزة الخاصة ، وفيه مدرسة التدريب الصحي ، وفي غرب هذه المدرسة يقع مبنى الثلاجات المخصصة بعضها لحفظ اللقاحات والأمصال ونحوها ، والبعض الآخر لحفظ اللحوم والخضروات والفواكه اللازمة لنزلاء المحجر .
وبالمحجر مستشفى عام ، وصيدلية ممتازة ، وقسم للأشعة ، وغرف للمرضى ، ومساكن للأطباء والموظفين ، إلى غير ذلك مما هو من مستلزمات المحاجر والمستشفيات .
نسأل اللّه تعالى العفو والعافية والصحة التامة ، والتوفيق إلى كل عمل ديني وإنساني ، واللّه في عون المرء ما دام المرء في عون أخيه .
أول ظهور الجدري والحصبة بأرض الحجاز
ذكر الإمام الأزرقي رحمه اللّه تعالى رحمة الأبرار ، في كتابه تاريخ مكة : أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب في عام حادثة الفيل ، وأنه أول ما رؤي بها من مراير الشجر الحرمل والحنظل والعشر ، في العام المذكور . انتهى منه .
والعشر بضم أوله وفتح ثانيه ، هو نبات مر معروف عندنا .
نقول : إن أصحاب الفيل قد أهلكهم اللّه تعالى بالمغمس ، وهو بعد عرفات ببضع كيلو مترات إلى جهة الزيمة ، فهذه الأمور التي ظهرت بأرض العرب ، يكون ظهورها طبعا بمكة المكرمة ، قبل جميع أراضي العرب ، لقرب هلاك أصحاب الفيل من مكة المشرفة ، ولا يبعد أن يكون ذلك من الوباء الذي وقع عن تعفن جثثهم ، واللّه تعالى أعلم .
على كل حال هذه العلل والأمراض ، لابد أن يكون لها سبب من الأسباب .