ويعطبون فيها ، وأما الآن فسلمت نفوس الناس عن الهلاك . وقد عمرت ونظفت هذه البركة في سنة ثمان وأربعين وثمانمائة .
( قال ابن فهد ) : وفي سنة ثمان وأربعين وثمانمائة عمّر السيد حسن ناظر الإسكندرية البركة بأسفل مكة المعروفة ببركة الماجن ، وأخرج ما كان فيها من التراب ورفع جداراتها الأربع . انتهى من تاريخ الغازي .
( 6 ) بستان الوزير عثمان نوري باشا ، والي مكة من قبل الدولة العثمانية التركية - كان في أوائل تولية الشريف عون إمارة مكة ، وهو أول من أنشأ بستانا بمكة ، وأباحه لأهلها يتنزهون فيه وأنفق عليه آلاف الجنيهات الذهبية . وكان بستانه مزدهرا بأنواع المزروعات ، وكان بجرول ، بينه وبين المسجد الحرام أقل من ثلاث كيلو متر ، ثم حصل بينه وبين الشريف عون تنافر فسعى الشريف لدى السلطان حتى جاء الأمر بعزله وتخريب بستانه ، فلم يبق له من أثر . وكان هذا حوالي سنة ( 1305 ) تقريبا سنة ألف وثلاثمائة وخمس من الهجرة .
( 7 ) بستان الشريف عون الرفيق ، الذي تولى إمارة مكة سنة ( 1299 ) من الهجرة . ولد بمكة سنة ( 1256 ) ، وتوفي بالطائف سنة ( 1323 ) . والبستان بجرول بينه وبين المسجد الحرام أقل من ثلاث كيلو متر ، وكان عامرا بكل أنواع الثمار والمزروعات يضرب به المثل ، أنشأه بعد بستان الوزير عثمان باشا نوري أي حوالي سنة ( 1310 ) تقريبا سنة عشر وثلاثمائة وألف ، وقد بقي هذا البستان عامرا إلى سنة ( 1350 ) تقريبا ، ثم خرب بتاتا حتى لم يبق فيه أثر للزروع مطلقا .
وقد اشترى أرضه من آل عون حضرة صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد العزيز آل سعود وسنتكلم عنه في آخر هذا الفصل .
( 8 ) بستان الشهداء ، واقع في طريق التنعيم بينه وبين المسجد الحرام أقل من خمس كيلو متر ، وهو عامر إلى اليوم ، ونظن أنه أنشئ من نحو أربعين سنة ولا ندري من يمتلكه الآن .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 268
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٢٦٨