أنظر : صورة رقم 39 ، بستان عين زبيدة بعرفات ، المؤلف مع بعض شخصيات مكة
( 2 ) بستان عثمان حميدان وكان في المعابدة ، وعثمان حميدان هو وزير أمير مكة الشريف سعد حوالي سنة ( 1105 ) خمس ومائة وألف ، وكان بستانه كبيرا واسعا عامرا من كل الزروع والثمار ، وكان عثمان حميدان يقيم فيه كثيرا من المآدب والضيافات للعرب وأصدقائه . انتهى من تاريخ الغازي من الجزء الثاني بصحيفة ( 251 ) بتصرف وزيادة ، ولكن اليوم ليس لهذا البستان من أثر ولا خبر .
( 3 ) بستان الشريف مسعود بن إدريس الذي توفي سنة ( 1040 ) أربعين وألف ، وكان بستانه في المعابدة أيضا عند حوض أبي طالب ، ثم اشتراه دخيل اللّه العواجي ، فسماه الناس بستان العواجي . ولم يبق اليوم لهذا البستان من أثر أيضا كما ذكره السباعي في تاريخه .
( 4 ) بستان شيخ السادة بمحلة الهجلة بين الشبيكة والمسفلة ، وشيخ السادة هو السيد إسحاق العلوي وكان في زمن الشريف عبد المطلب والوالي كامل باشا وذلك سنة ( 1270 ) سبعين ومائتين وألف ، كما ذكره السباعي في تاريخه ، ولم يبق له أثر اليوم .
( 5 ) بستان بركة ماجن ، وهو بالمسفلة ، بينه وبين المسجد الحرام أقل من اثنين كيلو متر ، ونعتقد أنه أقدم بستان بمكة ، لأن بركة ماجن ، بركة قديمة غزيرة الماء يرجع عهدها إلى القرن الثامن للهجرة ، وربما كانت موجودة قبل ذلك ، ولابد أن أطراف هذه البركة العظيمة كانت مزروعة بالخضار التي تمون مكة من قديم الزمن ، ثم انتقلت ملكية الأراضي التي بجوار البركة من أناس إلى أناس إلى زماننا هذا ، واليوم لا زال هذا البستان عامرا بالزروع ويسقى من هذه البركة ولا ندري من الذي يمتلكه الآن .
قال الغازي في تاريخه نقلا عن تحصيل المرام : ومن البرك بأسفل مكة ، بركة يقال لها بركة الماجن . ا ه . أقول : هي الآن عمار ملآنة ، وبجانبها بستان للشريف علي بن المرحوم مولانا الشريف عبد اللّه يستقى منها ، وقد رفع الشريف على جداراتها الأربع في سنة " لم تذكر السنة " بحيث لا يقدر أحد على النزول إليها ، وكان الناس قبل ذلك ينزلون فيها ، ويغتسلون منها ، وكثيرا منهم كانوا يغرقون
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 267
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٢٦٧