سبحانه وتعالى أعلم بغيبه ، فهو علام الغيوب وكاشف الكروب ، لا إله إلا هو إليه المصير .
وقد ذكر إبراهيم باشا رفعت رحمه اللّه تعالى : " أنه في سنة ( 1093 ) ألف وثلاث وتسعين هجرية عملت في المسفلة ( أي أسفل مكة ) قناة عظيمة لتصرف السيل إلى بركة ماجن " . ا ه .
فانظر رحمك اللّه تعالى ، كيف اعتنى المؤرخون ببلد اللّه الحرام بذكر أمطارها وسيولها وأحوالها وأمورها ، فلا توجد في أقطار الأرض بلدة اعتنى الناس بها كاعتنائهم بمكة . اللهم زدها شرفا ورزقا وأمنا وخيرا ونوالا ، ووفق أهلها لمرضاتك واغفر لهم وارحمهم فإنك أنت الغفور الرحيم ، وصلى اللّه على النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم آمين .
أنظر : صورة رقم 33 ، مياه السيل وقد غطت أرض المطاف والطائفون حوله
أنظر : صورة رقم 34 ، مياه السيل وقد غمرت رحاب المسجد الحرام ( 1380 ه )
أنظر : صورة رقم 35 ، مياه السيل داخل المسجد الحرام
مجرى السيل بمكة
كان قديما ينزل السيل من جهة منى ومن جهة حراء إلى مكة ، فيمر بالمحصّب فالحجون ، ثم ينزل إلى بطن الوادي من طريق المدعا أي من الموضع الذي كان يرى منه البيت الحرام ، وكان هذا الموضع في عهده صلى الله عليه وسلم غير مرتفع ، ولم يرتفع إلا بعد أن ردمه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه بالضفاير والصخور العظام ليمنع السيل عن المسجد الحرام ، ويسمى هذا الردم بردم بني جمح " بضم الجيم وفتح الميم " .
فامتنع السيل من الدخول إلى المسجد الحرام من جهة المدعا بعد ردم عمر رضي اللّه عنه ، لكنه يدخل من الشارع العام من سوق الليل ومن جهة الغزة الذي يقع في يسار المدعا لمن يأتي من المعلا ، إلى جهة المسجد الحرام وينحدر منها إلى جهة المسفلة .
أنظر : صورة رقم 36 ، مياه السيل محيطة بالكعبة المشرفة
أنظر : صورة رقم 37 ، السيل بالمسجد الحرام