الأصفر والبطيخ الأخضر وغير ذلك . ومن الخضروات : الدباء والكوسة والبطاطس والباذنجان الأحمر وهو القوطة والباذنجان الأسود والفاصوليا والباميا والملوخية والرجلة والزبانخ والسلق والكرمب والكرات والبصل والبقدونس والكزبرة والليمون والليم والفلة والجزر التمري والجزر اليماني وهو البطاطا ، وغير ذلك من الخضروات .
وكانوا يأتون أيضا بالسمن والعسل في قرب صغيرة ، وبالحشيش للبهائم ، وبالفحم والحطب ، والدجاج وبعض الحيوانات والطيور الصغيرة التي يصطادونها من خارج الحرم بأطراف مكة المشرفة ، كالنغري والعصافير الملونة والحمام والقماري ، وأحيانا يأتون بأبي الحصين " الثعلب " والذئب الصغير ، والقنفذ والكروان واليمام وغير ذلك - كل هذا يأتون به إلى الحلقة على ظهور الجمال .
فلما ظهرت السيارات في مكة المكرمة ابتداء من سنة ( 1346 ) ألف وثلاثمائة وست وأربعين هجرية ، ثم كثرت في وقتنا هذا وهو سنة ( 1385 ) كثرة رائدة بحيث بطل استعمال الجمال التي كانت تحمل الأثقال من بلد إلى بلد ، صار إحضار الفواكه والخضروات بواسطة السيارات إلى الحلقة بمكة المكرمة من كل القرى والبلدان ، بل صار بعض الفواكه والخضروات تأتي إلينا من البلدان البعيدة ، كالمدينة المنورة وجدة والطائف ، ومن بلاد نجد كالحسا وحائل وتبوك وغيرها ، ومن البحرين والكويت ، فسبحان الرزاق الذي يبعث لأهل بلده الأمين بجميع أنواع الفواكه والثمار والحبوب والخضار ، وبجميع أنواع الأقمشة والألبسة الجاهزة ، وأنواع التجارة والعطارة ، كل ذلك ببركة دعاء خليله " إبراهيم " عليه أفضل الصلاة والتسليم .
ثم لما امتد العمران إلى أطراف مكة المشرفة بنحو خمسة كيلو مترات أو أكثر ، وكثر سكانها أضعافا مضاعفة عما كانت عليه في الأزمان السابقة ، رأت الحكومة السعودية نقل حلقة مكة التي بالمعلا إلى جهة جرول بمكة أيضا ، في محل بستان الشريف عون رحمه اللّه تعالى بعد خرابه ، فنقلت الحلقة إلى هذه الجهة في أوائل سنة ( 1385 ) ألف وثلاثمائة وخمس وثمانين هجرية ، نقلت لأن المصلحة اقتضت ذلك ، لقد كانت حلقة المعلا منذ مئات السنين عامرة بالفواكه والخضراوات واللحوم والدواجن ليلا ونهارا ، واليوم أصبحت خاوية خالية خربة دامرة .
فسبحان مغير الحال والأحوال ، لا إله إلا هو الكبير المتعال .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 180
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص١٨٠