ثم ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه فأينا كان أعدى له وأهدى إلى مقاتله ؟ أمَّن بذل له نصرته فاستقعده واستكفَّه ؟ »
فهوذا أنا لما هجم عليه الخطر الذي منه طلع وإليه رجع ، وقبل ذلك .
« أمن استنصره فتراخى عنه وبث المنون إليه » وهو ذا أنت وسائر عشيرته الأمويون حيث خذلوه إلى المنون ولم ينصروه حينذاك « حتى أتى قدره عليه ؟
كلا واللَّه ( لقد علم اللَّه المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون الباس إلا قليلًا ) -
وما كنت لا عتذر من اني كنت انقم عليه احداثاً ، فإن كان الذنب إليه ارشادي وهدايتي له ، فرب ملوم لا ذنب له .
« وقد يستفيد الظنة المتنصح » ( وما أردت إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي الا باللَّه عليه توكلت وإليه أنيب ) -
« وذكرت أنه ليس لي ولأصحابي ( عندك ) إلا السيف ! فلقد أضحكت بعد استعبار متى ألفيت بني عبد المطلب عن الأعداء ناكلين ( متأخرين ) وبالسيف مخوفين -
لبث قليلًا يلحق الهيجاء حمل « 1 » فسيطلبك من تطلب ويقرب منك ما تستعد وأنا مرقل ( مسرع ) نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان شديد زحامهم ، ساطع قتامهم ، متسربلين سربال الموت ، أحب اللقاء إليهم ، لقاء
هامش
( 1 ) مثل يضرب به للتهديد بالحرب .