تربع أيها الانسان على ظلعك » فهلا تقف على حدك وتبسط يدك وتطلق لسانك إلى ما ليس لك ؟ « وتعرف قصور ذرعك ، وتتأخر حيث أخرك القدر ؟ فما عليك غلبة المغلوب ولا ظفر الظافر ! وإنك للذهاب في التيه » والضلال . . . « روّاغ عن القصد ، ( غير مخبر لك ولكن بنعمة اللَّه أحدث ) .
ألا ترى أن قوماً استشهدوا في سبيل اللَّه من المهاجرين والأنصار ، ولكلٍّ فضل ! حتى إذا استشهد شهيدنا » حمزة بن عبد المطلب « سيد الشهداء ، وخصه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه .
أولا ترى أن قوماً قطعت أيديهم في سبيل اللَّه ولكلٍّ فضل ! حتى إذا فعل بواحدنا ما فعل لواحدهم قيل : الطيار في الجنة وذوالجناحين .
ولولا ما نهي عنه من تزكية المرء نفسه إن ذكر ذاكر فضائل جمة تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجها آذان السامعين .
فدع عنك من مالت به الرمية ، فإنا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا ، لم يمنعنا قديم عزنا ولا عادي طولنا على قومك إن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء ، ولستم هناك ! وأنى يكون ذلك و : منا النبي ومنكم المكذب ! -
ومنا أسد اللَّه ومنكم أسد الأحلاف ! -
ومنا سيدا شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار ! -
ومنا خير نساء العالمين ومنكم حمالة الحطب ! -
في كثير مما لنا وعليكم » .
فهذه الفضائل المعدودة وما إليها لنا وأضدادها المسرودة وشاكلتها لكم ،
علي والحاكمون — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٦٧