قليل في كثير مما لنا وعليكم !
« فإسلامنا ما قد سمع وجاهليتنا » شرفنا في الجاهلية « لا تدفع » فلنا الفضل والسباق عليكم قبل الإسلام وبعده -
« وكتاب اللَّه يجمع لنا ما شذ عنا وهو قوله : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه -
وقوله تعالى : « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » -
فنحن مرة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطاعة ، ولما أحتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول اله صلى الله عليه وآله وسلم فلجوا عليهم » وظفروا بهم « فإن يكن الفلْج به فالحق لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم ! -
وزعمت أني لكل الخلفاء حسدت ، وعلى كلهم بغيت ، فإن يكن ذلك كذلك فليس الجناية عليك فيكون العذر إليك : وتلك شكاة ظاهر عنك عارها -
وقلت : إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش « 1 » ، حتى إبايع ! -
ولعمر اللَّه لقد أردت أن تذم فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوماً ، ما لم يكن شاكاً في دينه ، ولا مرتاباً بيقينه ، وهذه حجتي ، إلى غيرك قصدها » لأنك بمكان بعيد عن محتدها ، منقطع عن جرثومة الأمر ومرماها « ولكني أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها -
هامش
( 1 ) الخشاش ككتاب ما يدخل في عظم انف البعير من خشب لينقاد .