تقاعس عنك ، فإن المتكاره مَغيبه خير من مشهده وقعوده أغنى من نهوضه » .
يقرر هنا أن ينهض القائد ويستظهر بمن أطاعه إلى من عصاه فيخرجهم من جنوده على عقوبة وتأديب ، فيستغني بالمنقاد عن المتكاره ، دونما إكراه على العاصي أن ينقاد حيث لا يؤمن حيلته حينذاك وإن ألقى إليك حبلَ الطاعة في ظاهر الأمر ، فقليل مع ثبات خير من كثير على شتات ! .
أجل إن خلو الجنود عن المتثاقلين في الدفاع أصلح من قيامهم فيهم ، حيث يخاف غدرهم وأن يسري التكاره منهم إلى المنقادين فيفشل أمر الجنود بأجمعهم .
كيف تلتقي الجنود ، الأعداء ؟
قرارات التجنيد وأنظمة الدفاع والصلح ؟
1 - « لا تقاتل إلا من قاتلك ، ولا يحملنهم شأنهم على قتالهم قبل دعائهم والإعذار إليهم ، ولا تدنُ من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب » « 1 » .
2 - « لا تقاتلوهم حتى يبدئوكم ، فإنكم بحمد اللَّه على حجة وترككم إياهم حتى يبدئوكم حجة أخرى لكم عليهم ، فإذا كانت الهزيمة بإذن ، فلا تقتلوا مدبراً ، ولا تصيبوا مُعوِراً ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهيجوا النساء باذىً وإن شتمن أعراضكم وسببن أمرائكم ، فإنهن . ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، أن كنا نؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات ، وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالقهر
هامش
( 1 ) في وصية له عليه السلام لمعقل بن قيس الرياحي حين انفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف