عليها ، لكي يركز بذلك عرش حكمهم .
وتراهم يحتجزون عن كل سر دون الشعب ودون الجنود ، ويستأثرون بها المستشارين الأجانب ، أعداء الدين والشعوب ، ويسيطرونهم على الجنود وقوادها ! ! !
ذلك إرغاماً لأنوف الشعب وأنظمته الدولية تحت سلطات الأجانب ليأتمروا بأمرهم ، كما أن الحاكم الأول هو العبد الأول ومن عملائهم المطيعين لهم .
حينذاك يقرر الإمام عليه السلام قراره الهام على الجنود بأن :
لا يتأخروا عن دعوة القائد الأعظم ، ولا يقصروا في صلاح يستصلح به الشعب والحكومة ، وأن يخوضوا الشدائد الغامرة للوصول إلى الحق ، فيدوروا مع الحق حيثما دار ، فيكونوا ضحايا الحق ضد الباطل والجور .
ثم يهددهم إن لم يستقيموا واعوجوا عن الحجة والمحجة ، يهددهم بعظيم العقوبة ، دونما رخصة ونظرة .
وأخيراً يقرر قراراً للجانبين ؛ الأمير والمأمور ، فأما المأمور فحقٌّ له أن يأخذ حقوقه من الأمير ويطالبه بها دونما خوف واضطراب ، ويفرض عليه من جانب آخر أن يعطي الأمير حقه في إمارته بصدق الطاعة وأداء الأمانة .
ثم بعدئذٍ يلقي قراراً حاسماً على المتخلفين من الجنود في كتاب له عليه السلام إلى بعض أمراء جيشه :
« فإن عادوا إلى ظل الطاعة فذلك الذي نحب ، وإن توافت الأمور بالقوم إلى الشقاق والعصيان فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستغن بمن انقاد معك عمن
علي والحاكمون — صفحة 386
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٨٦