الإسلام أولا
فقال له عمر : لو قدّمت الإسلام على الشيب لأجزتك .
أخبرني أحمد بن عبد العزيز وحبيب بن نصر قالا : حدثنا عمر بن شبّة قال : حدثنا معاذ بن معاذ وأبو عاصم عن ابن عون عن محمد بن سيف ، أن عبد بني الحسحاس أنشد عمر هذا وذكر الحديث مثل الذي قبله .
كان قبيح الوجه
أخبرني محمد بن خلف قال : حدثنا إسحاق بن محمد قال : حدثنا عبد الرحمن ، ابن أخي الأصمعي عن عمه قال :
كان عبد بني الحسحاس قبيح الوجه ، وفي قبحه يقول :
أتيت نساء الحارثييّن غدوة
بوجه براه اللَّه غير جميل
فشبّهنني كلبا ولست بفوقه
ولا دونه إن كان غير قليل
كان يشبب بنساء مواليه
/ أخبرني أبو خليفة ، عن محمد بن سلَّام ، قال :
أتي عثمان بن عفان بعبد بني الحسحاس ليشتريه فأعجب به فقالوا : إنه شاعر : وأرادوا أن يرغَّبوه فيه : فقال :
لا حاجة لي به ؛ إذا الشاعر لا حريم له ، إن شبع تشبّب بنساء أهله ، وإن جاع هجاهم ، فاشتراه غيره ، فلما رحل قال في طريقه :
أشوقا ولمّا تمض لي غير ليلة
فكيف إذا سار المطيّ بنا شهرا ؟ [ 1 ]
وما كنت أخشى مالكا أن يبيعني
بشيء ولو أمست أنامله صفرا
أخوكم ومولى مالكم وحليفكم
ومن قد ثوى فيكم وعاشركم دهرا [ 2 ]
فلما بلغهم شعره هذا رثوا له ، فاستردّوه .
فكان يشبب بنسائهم ، حتى قال :
/
ولقد تحدّر من كريمة بعضكم [ 3 ]
عرق على متن [ 4 ] الفراش وطيب
قال : فقتلوه .
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال : حدّثنا الزبير بن بكار قال : حدثني عبد الملك بن عبد العزيز عن خاله يوسف بن الماجشون بمثل هذه الرواية وزاد فيها :
هامش
[ 1 ] في هج ، هد : « عشرا » بدل « شهرا » .
[ 2 ] في هج :« أخوكم ومولاكم وكاتم سركم ».
[ 3 ] في « الديوان » :« فلقد تحدر من جبين فتاتكم ».
[ 4 ] في « الديوان » : « على ظهر » .