تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أَوْلِياءَهُ » ( 3 : 175 ) كما « الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ( 2 : 268 ) . وعلى الجملة كلّ خطواته المحلّقة على مربعة الجهات : « وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ » ( 2 : 168 ) وذلك هو احتناكه لهم كما وعد : « قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا » ( 17 : 62 ) . وقد تعني « شاكرين » ما يعم المخلِصين إلى المخلَصين ، ويؤيده : « إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ » ( 15 : ) 42 ) والمخلِصون - كما المخلَصون - ليسوا من الغاوين مهما اختلفت الدرجات ، فإتيان الشيطان عن اليمين : الدين ، يعم الدينين وغير الدينين ، فالأولون يؤتون بتشكيكات حول الدين ، أو تأويلات بتسويلات ، وتسهيلات في الدين تلائم كافة التخلفات والتحذلقات كالصوفية العارمة التي لا تبقي للدين إلّا صورة خيالية لا واقع لها في واقع الحياة . والآخرون يؤتون بما يبعّدهم عن التحرّي عن الدين ، مهما كان صورة له بلا سيرة . وهكذا « شمائلهم » و « بَيْنِ أَيْدِيهِمْ » و « خلفهم » فإن له خطوات للتضليل حسب القابليات ، من ضيّقة إلى واسعة وإلى أوسع حتى يورد السالكين موارد الهالكين فضلا عمن سواهم ، وكما قال أبو جعفر عليهما السّلام : « يا زرارة إنما عمد لك ولأصحابك فأما الآخرون فقد فرغ منهم » « 1 » . فقد يأتينا الشيطان بخيله ورجله من كافة المداخل الآفاقية والأنفسية ، صدا عنهما خلاف ما أراده اللّه منا « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآْفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 10 في روضة الكافي ابن محبوب عن حنان وعلي بن رئاب عن زرارة قال : قلت له قوله عزّ وجلّ « لأقعدن . . » فقال : .