تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
بِالْقِسْطِ . . ( 57 : 25 ) ومن ثم ميزان موضوع في الرحمان مع رفع السماء « وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ ، أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ » « 1 » ( 55 : 9 ) . فهنالك ميزان هو القرآن ، أصلا يرجع إليه كل ميزان حتى نبوّة نبي القرآن ، ثم ميزان فيه وفي السنة المحمدية يعرف بهما معارف القرآن ، ومن ثم ميزان متصل به كيانا منفصل عنه كونا للتعرف إلى القرآن وتطبيقه وتأسيس دولته : هو نبي القرآن ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وخلفاءه المعصومون عليهم السلام والعلماء الربانيون ، ومن قبل ميزان الفطرة والعقل والعلم يعرف بها وحي القرآن وأهل بيت القرآن « 2 » ، وميزان العدل والقسط حيث يكرّسهما القرآن ، ويكرّسان لتطبيق القرآن في الأولى ، وللحساب يوم يقوم الحساب قسطا وعدلا وكتاب الأعمال وكتّاب الأعمال وقلب محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وقلوب المحمديين المعصومين الطاهرين : عليهم السلام : « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ » ( 21 : 47 ) موازين متصلة كيانا بالقرآن مهما كانت منفصلة كونا عن القرآن ، حيث القرآن هو الأصل في الميزان ثم الفروع هي سائر الميزان . وقد يعني الكتاب هنا جنس الكتاب قرآنا وما قبله من كتاب ، فمن الميزان إذا المعجزات التي تثبت وحي الكتاب كما سوى القرآن ، وأما القرآن فهو أمّ المعجزات كما هو أم الكتاب . و « بالحق » هنا تبيّن موقف الكتاب أنه يصاحب الحق ، وأن نزوله بسبب الحق تبيانا
هامش
( 1 ) . المصدر ص 18 - 20 حول آية الميزان ( 2 ) . نور الثقلين 4 : 568 في تفسير القمي في الآية قال : الميزان أمير المؤمنين عليه السلام والدليل علىذلك قوله عز وجل في سورة الرحمن « وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ قال : يعني الإمام »
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 486 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني