وكما يضمن بقاءها على مدّ الزمن نموذجا بارعا من نماذج النصر ، كاشفة لهم من جوانبها ما لم يدركوها ، ويلقي أضواء منها على سراديب النفوس ومنحنيات القلوب ومخبّئات الضمائر ولكي يتدربوا ويتأدبوا بمعدات الحرب الدفاعية الوقائية كيفما كانت عدّة المهاجمين وعدّتهم وتلك نعمة منقطعة النظير في هكذا الخطر الخطير « إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ » من فوقكم ومن أسفل منكم . . « وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ » وابتليتم وزلزلتم زلزالا شديدا « فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً » راحت بها راحتهم وانزاحت عِدّتهم وعُدّتهم « وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها » وعلّهم رأوها وهابوها فانهزموا دون حرب طاحنة « وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٧٢