المؤمنين واجبة قدر المستطاع وإلى حد الكمال في خروج المهدي صلى الله عليه وآله لحد « يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب « طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ » .
المنافق إذا أوذى في اللّه
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ .
« الصالحين » هنا بطبيعة الحال هم الأئمة القمة في الصلاح حتى يلحق بهم كل « الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » فهم « مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » ( 4 : 69 ) و « الصالحين » الأولين علّهم كل هؤلاء الأربع ، وذلك حشر في الحياتين لأولئك المؤمنين على درجاتهم مع الصالحين الأولين من السابقين والمقربين « وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » .
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ 10 .
إن طبيعة الحال لمن يؤمن باللّه شاهرا مجاهرا ان يؤذى في اللّه وفي سبيل اللّه حيث الناس في الأكثرية الساحقة هم في الحق نسناس ، يعارضون شرعة اللّه في الناس ، فالتأذي في اللّه سنة في هذه الأدنى في الأمثل فالأمثل من المؤمنين باللّه ، ومما يروى عن رسول الهدى ( صلّى اللّه عليه وآله وسمل ) : « لقد أوذيت في اللّه وما يؤذى أحد ، ولقد أخفت في اللّه وما يخاف أحد ، ولقد أتت علي ثالثة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلّا ما يوارى إبط بلال « 1 » و « ما أوذي نبي مثل ما أوذيت » هذا ! « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 142 - أخرج أحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وصححهو ابنماجه وأبو يعلى وابن حبان وأبو نعيم والبيهقي في شعب الايمان والضياء عن انس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . .