تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
حَرًّا » مما تزعمون « لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ » الحق المرام ، بتفقه صالح ينتج لهم علما غائبا بعلم حاضر ، ولكنهم « يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الآْخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ » - وهنا « لو » تحيل فقههم عن تقصير تحول إلى قصور ، كما أن « لن يغفر » إحالة بما اختاروا ذلك النفاق وثبتوا عليه قصورا عن تقصير . وهنا « خلاف » دون « خلف » تعني معنى زائدا عن الخلف وهو أنه خلف الخلف ، حيث تخلفوا أم خلّفوا ، فإنهم بين من استأذن متخلفا ومن نهي عن الخروج ، ف « المخلفون » دون « المتخلفون » لكي تشمل إلى المستأذنين للقعود آخرين منعوا عن الخروج ، سواء الذين استأذنوا منهم للخروج : « فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً . . . فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ » ( 83 ) أم لم يستأذنوا للخروج أم قعود وهم منعوا عن الخروج ، ثالوث منحوس من « المخلّفين » هم فرحون بمقعدهم خلاف رسول اللَّه ، وما « قالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ » إلّا الأولين ، ولكن « المخلّفون » تعم إليهم الآخرين . ذلك ، وإن كانوا هم يشفقون من ذلك الحر ، ويؤثرون راحة الجسد المسترخية في ظلال ، على راحة الروح بروح ورضوان ، فما هم فاعلون - إذا - بحر جهنم وهي أشد حرا وامدّ وطَولا وطولا ؟ . . إنها لسخرية مريرة وهي حقيقة لهم حقيقة بهم ، إذا : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) . هل الأمران هنا تكليفيان ؟ والمنافق لا يأتمر بأمر فكيف يكلف به ؟ ! إنهما تعجيزيان « فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا » هنا كما هم ضاحكون فرحون بمقعدهم خلاف رسول اللَّه ، ومهما