تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ثم « وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا » من اغتيال النبي الأقدس ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وقد سماهم اللَّه تعالى لنبيه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « 1 » .
هامش
( 1 ) . المصدر أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الضحاك في الآية هم الذين أرادوا أن يدفعوا النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ليلة العقبة وكانوا قد اجمعوا أن يقتلوا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وهم معه في بعض أسفاره فجعلوا يلتمسون غرمة حتى أخذ في عقبة فتقدم بعضهم وتأخر بعضهم وذلك ليلا قالوا إذا أخذ في العقبة دفعناه عن راحلته في الوادي فسمع حذيفة وهو يسوق النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وكان قائده تلك الليلة عمار وسائقه حذيفة بن اليمان فسمع حذيفة وقع أخفاف الإبل فالتفت فإذا هو بقوم متلثمين فقال إليكم يا أعداء اللَّه فأمسكوا ومضى النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حتى نزل منزله الذي أراد فلما أصبح أرسل إليهم كلهم فقال : أردتم كذا وكذا فحلفوا باللَّه ما قالوا ولا أرادوا الذي سألهم عنه فذلك قوله : يحلفون . . . وفيه عن ابن عباس في الآية قال : هم رجل يقال له الأسود بقتل رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وفيه عن عروة في قصة تبوك المفصلة فقال النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : هل علمتم ما كان شأنهم وما أرادوه ؟ قالوا : لا واللَّه يا رسول اللَّه قال : فإنهم مكروا ليسيروا معي حتى إذا طلعت الشمس طرحوني منها ، قالوا : أفلا تأمر بهم يا رسول اللَّه فضرب أعناقهم ؟ قال : أكره أن يتحدث الناس ويقولوا : إن محمدا وضع يده في أصحابه ، فسماهم لهما وقال اكتماهم ، وفيه أخرج البيهقي في الدلائل عن ابن إسحاق نحوه وزاد بعد قوله الحذيفة هل عرفت من القوم أحدا فقال لا ، فقال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إن اللَّه أخبرني بأسمائهم وأسماء آبائهم وسأخبرك بهم إن شاء اللَّه عند وجه الصبح فلما أصبح سماهم له : عبد اللَّه بن أبي سعد وسعد بن أبي سرح وأبا حاصر الأعرابي وعامر أو أبا عامر والجلاس بن سويد بن الصامت ومجمع بن حارثة ومليحا التيمي وحصين بن غير وطعمة بن أبيرق وعبد اللَّه بن عيينة ومرة بن ربيع فهم إثنا عشر رجلا حاربوا اللَّه ورسوله وأرادوه فأطلع اللَّه نبيه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ذلك وذلك قوله عزّ وجلّ : وهموا بما لم ينالوا وكان أبو عامر رأسهم وله بنوا مسجد الضرار وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة . وفيه من حديث حذيفة بن اليمان قلنا يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ألا تبعث إلى عشائرهم حتى يبعث إليك كل قوم برأس صاحبهم ؟ قال : لا ، إني أكره أن تحدث العرب بينها أن محمدا قاتل بقوم حتى إذا أظهره اللَّه بهم أقبل عليهم يقتلهم ثم قال : اللّهم أرمهم بالدبيلة قلنا يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وما الدبيلة ؟ قال : شهاب من نار يوضع على نياط قلب أحدهم فيهلك . وفي نور الثقلين 2 : 243 في تفسير العياشي عن جابر بن أرقم عن أخيه زيد بن أرقم قال : لما أقام النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عليا عليه السلام بغدير خم وبلغ فيه عن اللَّه ما بلغ ثم نزل انصرفنا إلى رحالنا وكان إلى جانب خبائي خباء نفر من قريش وهم ثلاثة ومعي حذيفة اليمان فسمعنا أحد الثلاثة وهو يقول : واللَّه أن محمدا الأحمق إن يرى أن الأمر يستقيم لعلي من بعده ، وقال الآخرون أتجعله الأحمق ألم تعلم أنه مجنون قد كاد أنه يصرع عند امرأة ابن أبي كبشة ، وقال الثالث : دعوه إن شاء أن يكون أحمق وإن شاء أن يكون مجنونا واللَّه ما يكون ما يقول أبدا فغضب حذيفة من مقالتهم فرفع جانب الخباء فأدخل رأسه إليهم وقال : فعلتموها ورسول اللَّه بين أظهركم ، ووحي اللَّه ينزل إليكم ؟ - واللَّه لأخبرنه بكرة مقالتكم ، فقالوا له : يا عبد اللَّه وانك لههنا وقد سمعت ما قلنا ؟ أكتم علينا فإن لكل جوار أمانة ، فقال لهم : ما هذا من جوار الأمانة ولا مجالسها ، ما نصحت اللَّه ورسوله إن أنا طويت عنه هذا الحديث ، فقالوا له : يا عبد اللَّه فاصنع ما شئت لنحلفن انا لم نقل وانك قد كذبت علينا افتراه يصدقك ويكذبنا ونحن ثلاثة ؟ فقال لهم : أما أنا فلا أبالي إذا أديت النصيحة إلى اللَّه وإلى رسوله فقولوا ما شئتم أن تقولوا ، ثم مضى حتى أتى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وعلي إلى جانب محتب بحمايل سيفه فأخبره بمقالة القوم فبعث إليهم رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فأتوه فقال لهم : ما ذا قلتم ؟ فقالوا : واللَّه ما قلنا شيئا فإن كنت أبلغت عنا شيئا فمكذوب علينا فهبط جبرئيل بهذه الآية : « يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ » وقال علي عند ذلك ليقولوا ما شاءوا واللَّه إن قلبي بين أضلاعي وإن سيفي لفي عنقي ولأن هموا لأهمين فقال جبرئيل عليه السلام للنبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : أخبر الأمر الذي هو كائن فأخبرني النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عليا بما أخبر به جبرئيل فقال : إذا اصبر للمقادير
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 276 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني