تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أقل حظرا من مجلس الظلم « 1 » فإن في ترك مجالستهم مرحلة حاسمة من النهي عن المنكر ، ومن ثم ف « مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار » و « إياك ومصاحبة الفساق فإن الشر بالشر ملحق » « 2 » ف « مجالسة أهل الهوى منسأة للإيمان ومحضرة للشيطان » « 3 » . وترى « حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ » تسمح للقعود معهم إذا تركوا الخوض بالفعل مهما ظلوا ظالمين ؟ الظاهر نعم ، ولكن بالنسبة لشديد الحظر المهدد بكونه نفاقا عارما ، وأما حظر مجالسة الظالمين نهيا عن المنكر فهو عنوان آخر له حكمه دون تناحر بينهما . ذلك ، وهل على الذين يتقون الخوض والقعود مع الخائضين من حسابهم من شيء وكما قد يخيل إليهم ، كلّا ، فإنما عليهم الذكرى لعلهم يتقون : وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 69 ) :
هامش
( 1 ) . المصدر عن الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن بكر بن محمد عن الجعفريقال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : مالي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب ؟ فقال : إنه خالي ، فقال : إنه يقول في اللّه قولا عظيما يصف اللّه بما لا يوصف فإما جلست معه وتركتنا وإما جلست معنا وتركته فقلت هو يقول ما شاء اي شيء عليّ منه إذا لم أقل ما يقول ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام أما تخاف ان تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا » ؟ . وفيه عن الفقيه روى محمد بن مسلم قال : مر بي أبو جعفر وأنا جالس عند القاضي بالمدينة فدخلت عليه من الغد فقال لي : ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ قال قلت : جعلت فداك ان هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه فقال لي : وما يؤمنك ان تنزل اللعنة فتعمك معه ( 2 ) . المصدر ينقل الحديث الأول عن عيون الأخبار باسناده إلى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيقال قلت لأبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله حدثني عن آباءك عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : مجالسة . . » والثاني عن نهج البلاغة عنه عليه السلام ( 3 ) . نهج البلاغة الخطبة 84 / 152