تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
إلى ايمانهم سلفا باللّه : « وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ » ( 5 : 111 ) مما يدل على قمة الإيمان والإسلام بالوحي ، فهم - / إذاً - / أصبحوا رسلا مع المسيح تحت ظله ، ولا تجد تنديدا بهم في الذكر الحكيم إلّا تبجيلا وتجليلا بمثلث الوحي والإيمان والإسلام . وترى « فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ » تعني شهادة الأعمال يوم يقوم الأشهاد ، علّه هو مهما عنت معه سواه ، فكما المسيح شاهد من الشهود يوم يقوم الأشهاد « فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ » هناك ، ومنهم السيد المسيح إذ نحن معه أنصار إلى اللّه . وقد تعني - / مع ما عنت - / الشهادة على تبليغ الرسالة بعد ما شهدوا على حقيقتها ، فهذه معية مثلثة بمثلث الشهادات ، بفارق ان العبارة عن الأخريين « من الشاهدين » وتختص « مع » بالأولى . وخامسة هي شهود اللّه ببصيرة القلب وحقيقة اليقين وكما يروى عن رسول الهدى صلى الله عليه وآله : اعبد ربك كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . وسادسة هي شهود العراقيل ، وتحمّلها في سبيل الدعوة ، أماهيه من شهادات لابقة لائقة بمن هو من أنصار اللّه . وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ 54 .