ذلك ! فالهرطقات الدخيلة الكنسية الإنجيلية في أنه « ابن اللّه » ( متى 3 : 17 ) و « أول مواليده » ( رعب 1 : 9 ) وانه « هو الله والكلمة » ( يوحنا 1 : 1 ) ( الأزلي » ( وعب 9 :
14 ) مثل يهوه : « اللّه » ( متى 23 : 34 ولوقا 11 : 49 ) وما أشبه ، هذه الخرافات المتخلفة عن شرعة اللّه هي من الدخائل الشركية المتسربة المترسبة في الأناجيل ! أم مؤوّلة ، فقد تعني الكلمة التي هو اللّه كلمة القدرة الذاتية ، والتي عند اللّه كلمة القدرة الفعلية ومن مظاهرها السيد المسيح وسائر الخليقة .
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ 52 .
لقد « أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ » بقالاته الرسالية الخمس وأهمها خامستها : « وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ » ولم يكن الكفر فقط من اليهود الناكرين لرسالته ، المتهمين إياه أنه وليد السفاح ، بل وممن صدقه ولكنه غالى فيه أنه ابن اللّه أو اللّه ، فقد هلك فيه اثنان محب غال ومبغض قال ، معركة مصيرية صاخبة لا بد من علاجها الصارم ، ليس يقوم به وحده فليطلب أنصارا إلى اللّه ، ف : « قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » ؟
« أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » لا « أنصاري مع الله » خلاف ما قد يهرف بما لا يعرف من مداليل الكلام توجيها ل « إِلَى الْمَرافِقِ » في آية الوضوء لتكون « مع المرافق » تحويلا
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٧٠