تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
عليلا لدلالته المزعومة على غاية الغسل في اليدين وهي تعني غاية المغسول « اغسلوا أيديكم » الكائنة « إِلَى الْمَرافِقِ » . أجل « أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » إذ لا معية في نصرة اللّه أن يستنصر المسيح كتلة مع اللّه ، شركاء ثلاث فيما يريده اللّه ! ولا معنى للمعية هنا فان اللّه غاية في مسرح التوحيد وليس سبيلا . فإنما تعني « أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » هنا ما تعنيه في الصف : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ . . . قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيل أن يتناصروا في سبيل اللّه والحفاظ على دين اللّه ، لا أن يشاركوا اللّه في النصرة إلى اللّه « 1 » . إن نصرة اللّه لا تعني إلّا نصرة دين اللّه ، وأما النصرة مع اللّه فهو من الاشراك باللّه ! « وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ » ( 29 : 22 ) ( وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً » ( 4 : 45 ) . وانما سميت النصارى نصارى لأنهم - / في ذلك المسرح الحاسم - / أصبحوا أنصار المسيح إلى اللّه فهم - / إذا - / أنصار اللّه بنفس المعنى لا أنهم أنصاره مع اللّه ! .
هامش
( 1 ) . راجع تفسير الآية في الفرقان ( 28 : 319 - / 321 )
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 71 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني