تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
تحكيما عن كل انفراط وانحطاط ليكون حكيما في حمل رسالة السماء والدعوة الرسالية إلى اللّه . ثم « التورية والإنجيل » هما أهم مصاديق « الكتاب » قبل القرآن ، وأتمها رباطا بالرسالة العيسوية ، حيث التوراة تحمل شريعة الناموس التي لم تبدل في الإنجيل إلّا نذرا . ومما يلمح له إفراد « التورية والإنجيل » وحدة كلّ منهما ، دون كثرة مختلقة ولا سيما في الإنجيل . وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 49 . أتراه فقط « رَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ » دون كافة المكلفين ؟ وكما يروى « 1 » وولاية العزم في رسالة يحملها المسيح تقتضي طليق الرسالة والدعوة دون اختصاص ! . إنه « رَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ » كمبدء الدعوة ومنطلقها كما كانت لموسى وإبراهيم
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 343 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه : ثم إن اللّه عز وجل أرسل عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل خاصة فكانت نبوته ببيت المقدس
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 63 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني