تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
يشبهون الله بأنفسهم يضاهئون قول الذين كفروا من أهل الكتاب ، بل هو الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وهو الواحد الصمد ، ما تصور في الأوهام فهو خلافه ، ليس برب من طرح تحت البلاغ ، ولا بمعبود من وجد في هواء أو غير هواء . . . احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار وعمن في السماء احتجابه عمن في الأرض . . . » « 1 » . ومن خط الإمام الرضا عليه السلام : « لا تشمله المشاعر ولا يحجبه الحجاب ، فالحجاب بينه‌بين خلقه لامتناعه مما يمكن في ذواتهم ، ولإمكان ذواتهم مما يمتنع منه ذاته ، ولا فتراق الصانع والمصنوع والرب والمربوب » « 2 » . ومن حوار له عليه السلام مع زنديق يقول له : « فلم احتجب » ؟ فيقول عليه السلام : إن الحجاب على الخلق لكثرة ذنوبهم ، فأما هو فلا تخفى عليه خافية في آناء الليل ، فلا تدركه حاسة البصر ؟ للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الأبصار منهم ومن غيرهم ، ثم هو أجل من أن يدركه بصر أو يحيط به وهم ، أو يضبطه عقل . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) . المصدر 4 : 301 ( 2 ) . المصدر ( 3 ) . المصدر 3 : 36 ح 11 وفيه أخيرا « فما برح الزنديق حتى اسلم »