تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ومما يحير العقول تقديم الرواية المختلقة في رؤية اللّه على محكمات القرآن وأدلة العقول ، مما يدل على أن مختلقيها والمتمسكين بها ليسوا من أرباب العقول . ذلك ، وإلى خطب توحيدية للرسول صلى الله عليه وآله وعترته المعصومين عليهم السلام نبهة غالية على ضوء القرآن : فمن خطبة للرسول صلى الله عليه وآله : « الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا وفي أزليته متعظما بالإلهية متكبرا بكبريائه وجبروته ، ابتدء ما ابتدع وأنشأ ما خلق على غير مثال كان سبق ، ولا لشيء مما خلق ، ربنا اللطيف بلطف ربوبيته ، وبعلم خبره فتق ، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، وبنور الإصباح فتق ، فلا مبدل لخلقه ، ولا مغير لصنعه ، ولا معقب لحكمه ، ولا راد لأمره ، ولا مستراح عن دعوته ، ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته ، وهو الكينون أولا والديموم أبدا ، المحتجب بنوره دون خلقه في الأفق الطامح ، والعز الشامخ ، والملك الباذخ ، فوق كل شيء علا ، ومن كل شيء دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو بالمنظر الأعلى ، فأحب الإختصاص بالتوحيد إذا احتجب بنوره ، وسما في علوه ، واستتر عن خلقه . . . » « 1 » . و « . . . إن الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي يعجز
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 287 - / 288