مع الذات ، بل ولا الأفعال ، إلّا أن يري اللّه من أفعاله شطرا بعض عباده المخلصين كما يمكن أن يرى .
ذلك فالحيطة العلمية والمعرفية على اللّه مستحيلة لمن سوى اللّه وعلى حد قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله في ضوء الآية : « لو أن الجن والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا صفوا صفا واحدا ما أحاطوا بالله أبدا » « 1 » والصف الواحد هو في حقل المحاولات المعرفية لتلك الإحاطة .
هنا « لا تدركه » طليقة في استغراق أيزمان أو مكان أو أيّا كان من كائن غير اللّه في مثلث النشآت ، حيث الأبصار بحدودها كليلة عن إبصاره تعالى فإنه اللّامحدود والمجرد الطليق عن كلّ حد ، فليس محسوسا حتى يحس ولا مجسوسا حتى يجسّ ولا ملموسا حتى يلمس ف « لا يحس ولا يجس ولا يمس ولا يدرك بالحواس الخمس » ولا بغيره من إدراكات الأبصار وأبصار الإدراكات في أيحقل من الحقول ولأي عقل من العقول ، « كلما ميزتموه بأوهامكم فهو مخلوق لكم مثلكم مردود إليكم » .
« لا تدركه » لا تعني - / فيما عنت « لا تعرفه » حيث المعرفة الممكنة المأمور بها لا تعني
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 37 - / اخرج ابن أبي حاتم والعقيلي وابن عدي وأبو الشيخ وابن مردويه عنأبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله في قوله « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ . . » قال : . .