إدراكه بمعرفة كهذه ، كما لا تعني « الأبصار » - / فقط - / أبصار العيون ، حيث الجمع المحلّى باللّام يحلّق على كافة الأبصار في أيإبصار ، سواء في هذه السلبية الطليقة أبصار عيون الإبصار أو أسرار البصائر ، بصائر الفطر والعقول والقلوب والألباب والأفئدة أماهيه من وسائل الإبصار .
فلأن « لا تدركه » هي من ميّزاته تعالى عن خلقه ، فإبصار واحد من واحد في أيّ من النشآت وفي أيحقل من حقوله من أيمبصر ينقض هذه الميّزة ويسوّيه بخلقه سبحانه في أصل الإبصار .
ولو أن « لا تدركه » اختصت بأبصار العيون لما اختصت ذاته بعدم الإبصار حيث إن من المادة أو الطاقة المادية ما لا تدركه الأبصار ، و « إن أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام وهو يدرك الأوهام » « 1 » ف « إياكم والتفكر في الله ، لا يزيد إلا تيها إن الله عز وجل لا تدركه الأبصار ولا يوصف بمقدار » « 2 » « ولم تدركه الأبصار فيكون بعد انتقالها حائلا » « 3 » .
هامش
( 1 )
. نور الثقلين 1 : 753 عن كتاب التوحيد باسناده إلى أبي هاشم الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن اللّه عزّ وجلّ هل يوصف ؟ فقال : أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : فتعرفون الأبصار ؟ قلت : بلى قال : وما هي ؟ قلت : ابصار العيون ، فقال : إن .
( 2 ) . المصدر عن أمالي الصدوق باسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال : . .
( 3 ) . المصدر عن كتاب التوحيد خطبة لعلي عليه السلام يقول فيها : . .