أترى - / بعد - / ان اللّه خلق كلّ شيء من شيء كان معه أو قبله ؟ وذلك نقض لتوحيد الأزلية ! أم خلق كلّ شيء من العدم ؟ وليس العدم مادة الإيجاد ! ، أم خلق كلّ شيء من شيء ذاته ؟ وذلك ولادة وليس خلقا ! .
إنه خلق الأشياء من الخلق الأوّل المسمى بالماء : « وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » وخلق المادة الأولى لا من شيء ، لا من لا شيء ولا من شيء معه أو قبله ، فخلقه الشيء الأوّل لم يكن له ما يخلق منه ، فإنما خلقه بإرادته دون أصل إلّا هي خلقا دون ولادة ف « إن صانع كل شيء فمن شيء صنع والله الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لا من شيء » « 1 » .
وفي حوار للإمام الصادق عليه السلام مع الزنديق حيث قال :
« من أيشيء خلق الأشياء ؟
الإمام عليه السلام : لا من شيء .
الزنديق : فكيف يجيء من لا شيء شيء ؟
الإمام عليه السلام : إن الأشياء لا تخلو أن تكون خلقت من شيء أو من غير شيء .
فإن كانت خلقت من شيء كان معه فإن ذلك الشيء قديم لا يكون حديثا ولا يفنى
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 755 عن أصول الكافي عن أبي الحسن عليه السلام في حديث طويل : ان صانع . .