تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
بالجبر والتفويض » « 1 » . ذلك ! وكما نسمع اللّه تعالى يقول « يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ » و « نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ » - / « زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ » مع « وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ » وما أشبه تدليلا على أن اللّه ليس بمنعزل فاعلية عن الخيرات والشرور ، ولكنها فاعلية ربوبية غير مسيّرة ، مهما كانت في الخيرات ميسّرة وفي الشرور دونها ، وكما في حديث قدسي : « يا ابن آدم أنا أولى منك بحسناتك وأنت أولى مني بسيآتك » . ذلك ، واستغراق كلّ شيء لكلّ شيء دونما استثناء هو فقط قضية توحيده تعالى في الخالقية فالربوبية بكلّ حلقاتها ، فلو تفلّت شيء - / وإن كان واحدا - / عن هذه الخالقية الطليقة لنقصت الخالقية الموحدة وانتقضت ! . وترى خالقيته لكلّ شيء تبطل قانون العلية والمعلولية في الكائنات ؟ كلّا حيث العلة التامة لا توجد في الكائنات أبدا ، اللّهم إلّا مقتضيات إذا انضمت إليها إرادة اللّه تعالى تحققت وإلّا فلا تحقق كما في نار نمرود لإبراهيم الخليل عليه السلام ، حيث أصبحت بردا وسلاما بأمر الجليل . ذلك ، ثم ولا منافاة بين العلل العرضية والطولية ، فالعلل العرضية تعمل آثارها
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 751 في عيون أخبار الرضا عليه السلام باسناده إلى الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال : . .