يحملوا آيات الرسالة ومعجزاتها ، كما وهو السنة المتبعة في التقاليد الحقة الحرة لكل جاهل عن عالم ، كيف وهم أولاء الرسل يحملون آيات الرسالات في ذوات نفوسهمذوات ألسنتهم وأيديهم وكما برهنوا بها « رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ » .
« ليس الأنبياء عملا ولا عمالا إلا لرب العالمين » ( 26 : 109 ) ( إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ » ( 11 : 51 ) ( إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا » ( 11 : 29 ) .
فمن لا يسأل على رسالته - / على صعوباتها - / أجرا وهم مهتدون ، وليست لهم رباط إلّا باللّه ، إذا فأجرهم على اللّه ، وكما رسالتهم من اللّه ، ولا مغالاة لهم في سؤال الأجر وفي الدلالة ، فالمقتضي لاتباعهم - / وهو الاهتداء بهم موجود ، والمانع وهو الضلال أو الأجر مفقود .
فإنهم ليسوا ليطلبوا أو يأخذوا من دنياكم شيئا بديل الدعوة حتى تخسروا منها باتباعهم ، وإنما يدلونكم إلى الهدى ، فلكم في اتباعهم خير الآخرة والأولى ، وفي تركه ، هم - / لأقل تقدير - / لا يخسرون وأنتم وهنا انتقال من حجة الرسالة إلى تجاوبها مع الفطرة : « ومالي » ؟ فما هو بالي ووبالي أن اعبد من دون اللّه - / الذي فطرني - / من هو مثلي أو دوني أو من هو فوقي و « لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي » وفطرهم ، فما أشنعه ظلما بالحق أن
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 445
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٤٥