عبادتهم ، ترفضها قبل ذلك الحجج الثلاث وتمجّها مجّا ! إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) ضلال يبين نفسه أنه ضلال ، دونما حاجة إلى اختلاق حجة وتكلّف برهان ، حيث الفطرة تجاوب حق التوحيد .
يوم يجمع الله الرسل
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 109 ) :
هنا يسأل المرسلون « ما ذا أُجِبْتُمْ » وفي أخرى يسأل المرسل إليهم ماذا أجبتم المرسلين : « وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ . فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ . فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً : « فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ . فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ » ( 7 : 7 ) .
فسؤال المرسل إليهم سؤال استفهام استفحام عمن خالف الرسل ، واستعظام لمن اتبعهم ، وسؤال المرسلين هو سؤال إعلام وتعظيم ، فهنا « لا عِلْمَ لَنا » لهم جواب ، ولأنهم لم يقصروا في رسالاتهم فليس لهم تباب وعتاب .
وهنا في استجواب الرسل نجد الجواب « لا عِلْمَ لَنا » وهم عارفون الجواب حيث