محكومامردودا به ، ثم المعروف بالعقل هو في مستوى العقل ، فالعقلية السليمة مميزة على أية حال ، إحقاقا وإبطالا ، مهما اختلف إحقاقه فيما يعيه بين ما يحيط به علما أمّا لا يحيط .
وهل يعرف الحق إيمانا وسواه إلّا بالعقل وهم يطردونه من حقل اللّاهوت ترسّبا على وثنية الثالوث والاتحاد ! .
وقد يأتيكم القول الفصل حول خرافاتهم اللّاهوتية على ضوء الآية « إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ » ( 5 : 73 ) هنا و « قالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ » ( 30 ) في التوبة ، استعراضا عقليا ونقليا للاهوت المسيحي الذي هو نسخة عن الوثنيات العتيقة « يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ . . » ! .
ذلك ، فارتقاء العبد إلى درجة المعبود فضلا عن الفناء فيه وصيرورته هو المعبود ، كتنازل المعبود إلى نازلة العبد ، هما مستحيلان ذاتيا وشرفيا .
فبينونة التباين الكلي بين كيان العبد والمعبود من ناحية ، واستحالة التغير للمعبودتحول العبد إلى المعبود من أخرى ، ثم استحالة تحول اللّامحدود إلى المحدود والمحدود إلى اللّامحدود تجافيا وسواه من ثالثة وما أشبه ، هذه من براهين قاطعة تحيل قوسي الصعودالنزول ، فكمال العبد في سلوكه إلى اللّه هو كماله في العبودية لا أن يتحول معبودا ، بل يتحول عبدا أكثر مما كان حيث يعرف فقره أكثر وغناه تعالى أكثر ، وما أم
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 411
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤١١