الحاجة الذاتية إلى اللّه ، فكما أنه كائن بأمر اللّه ، كذلك هو هالك بأمر اللّه ، فلا إله - / إذا - / إلّا اللّه .
ذلك ! ولا نجد شرعة ربانية ابتليت بخرافات كهذه وابتلاءات كالشرعة المسيحية ، التي كانت عقيدة ناصعة ناصحة للمنحرفين عن حق التوحيد ، المنجرفين عن التوحيد الحق .
فقد دخلت فيها التحريفات المنكرة من قبل التدخلات الوثنية من سلطاتها المسيطرة عليها ردحا بدائيا من زمنها ، فمزجت الوثنية بالتوحيد فأصبحت اللّاهوتية المسيحية متناقضة واضحة وضح الشمس في رايعة النهار .
فحين يقال لهم لا تجتمع الألوهة والبشرية عقليا ، أم إن الثالوث يختلف عن التوحيد ، الواحد واحد وليس ثلاثا ، يقولون : هذه عقيدة الإيمان ، فكلما جاء العقل خرج الإيمان ، فذلك فوق العقل كما الإيمان هو فوق العقل .
فيقال لهم : إذا كان الإيمان مخالفا للعقل فهو إيمان خلاف العقل ، فليصبح كل المجانينضعفاء العقول من المؤمنين المسيحيين ! والعقلاء محرومون ، حيث الإيمان المسيحي بحاجة إلى التخلي عن العقل لأنه يناحر كوجود اللّه وحقيقة صفاته وأفعاله ، وأما الذي يعرفه عارفا كذبه واستحالته كتوحيد التثليث فليس هو فوق العقل ، بل هو تحته
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 410
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤١٠