تجافيا عن كيانه ككل ، وألوهة روح القدس والثاني الروح تجافيا عن ألوهتهما فاختصرا في الابن فهو - / إذا - / اللّه ، وهما عبارتان عن تخيّلة واحدة عن المسيح عليه السلام أنه هو حقا « الإله » تحولا للإله الأب إلى الإله الابن ، ثم لا أب ولا ابن بل هو اللّه ليس معه إله ، وهذا هو المعني من « إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ » قوسا نزوليا للّه ، دون « المسيح هو الله » قوسا صعوديا للمسيح ، فقد قالوا بالحلول والتحول أن اللّه أصبح هو المسيح ، وقد تشبهها :
« أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ » دون « هواه إلهه » حيث نزل اللّه إلى حيث هواه ، فاعتبر اللّه هواه فعبدها كما اللّه .
ذلك وكما خيل إلى جماعة منهم ألوهة مريم على هامش ألوهة المسيح ، فقد تصرح الكنيسة الكاثوليكية « كما أن المسيح لم يبق بشرا كذلك أمه لم تبق من النساء بل انقلبت ( وينوسة ) : إلهة » .
لذلك تراهم كثيرا يحذفون أسماء اللّه مثل « يهوه » من كتب المزامير ويثبتون مكانها اسم مريم ، كقوله : « احمدوا الله يا أولاد » فالكاثوليك لأجل إظهار عبوديتهم لمريم طووا هذا من الزبور وبدلوه إلى « احمدوا مريم يا أولاد » .
وهذه الكنيسة كلما صلي فيها مرة واحدة بالصلاة الربانية : « أبانا الذي في السماء . . »
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٠٧