كرامة الخالق للعورات والشهوات المحلّلة ، ومن كرامة الصالحين الناكحين حلّا ! .
اجل ! وقد تعني « حصورا » فيه فيما تعنيه ، تركه - / كما المسيح عليه السلام - / للزواج على شبقه ، ترجيحا لتقدم الدعوة الرسالية على تحقيق الشهوة المحلّلة ، إذ لم تكن ظروفه لتسمح له بالجمع بين الزواج وتحقيق الرسالة ، معاكسا لمحمد صلى الله عليه وآله حيث اقتضت ظروفه الرسالية زواجا وأكثر من الأربع المسموح للأمة تحقيقا حقيقا لكرامة الرسالة بضم عوائل كثيرة إلى خضمّه .
إذاً ف « حصورا » المحلق على كل داعية إلى اللّه تختلف ظروفه وطقوسه في البعض من مصاديقه ، فكما النكاح راجح أم واجب أحيانا ، كذلك هو مرجوح أو محرم أحيانا أخرى ، والحصور هو الذي يتابع صالح الدعوة وفقا لظروفها المواتية المناسبة .
4 - ( وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ » وترى هناك أنبياء غير صالحين حتى يوصف هنا « نبيا » « مِنَ الصَّالِحِينَ » ؟
كلّا ، حيث يعني « نبيا » رفيع الدرجة ، ولأن رفعة الدرجة درجات هنا يقيد ب « مِنَ الصَّالِحِينَ » يعني المرسلين ، حيث المرسلون درجات والنبيون منهم أرفع شأنا وأنبى مكانة ويحيى منهم ، كما و « مِنَ الصَّالِحِينَ » آباء وأمهات منذ آدم إلى زكريا .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤١