العلمالتقوى ، الرساليين و « سيدا » في كل حقول السيادة الصالحة .
فالتصديق بكلمة من اللّه ، والسيادة اللّائقة للقيادة ، والحصر عن كل الشهوات ، كل هذه من الشروطات الأصيلة للنبوّة حيث تجمع القيادتين : الروحية والزمنية .
3 - ( وحصوراً » مبالغة الحصر ، وهو الحصر عن الشهوات محرمة ومرجوحة ، دون الراجحة في شرعة اللّه كالنكاح ، خلاف ما يهرف بشأنه تبجيلا له وتخجيلا لكل هؤلاء الذين تزوجوا من نبيين وسواهم من الصالحين ، لا ! وانما « حصورا » نفسه عن الشهوات واللهوات المرجوحات ، وحصورا كل وجهه بكل وجوهه إلى اللّه ، فهو حصور في « لا إله » ثم حصور في « إِلَّا اللَّهُ » حسرا عما سوى اللّه وحصرا في اللّه .
والحديث الخبيث المفتري على الرسول الطاهر الأمين صلى الله عليه وآله ، المحلق للذنب على الكل إلا يحيى عليه السلام لأن ذكره مثل هدبة الثوب « 1 » مضروب عرض الحائط حيث يمس من
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 22 - / أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر عن عمرو بنالعاصي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ما من عبد يلقى اللّه إلّا ذا ذنب إلّا يحيي بن زكريا فإن اللّه يقول : سيدا وحصورا ، قال كان ذكره مثل هدبة الثوب وأشار بأنملته . أقول : ولا يرجى من ابن العاصي إلّا هكذا اختلاق معادي على رسول الهدى صلى الله عليه وآله .
واختلاق آخر حفاظا على « حصور » له إيجابا وعلى غيره سلبا ، أخرجه الطبراني عن أبي أمامة قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله أربعة لعنوا في الدنيا والآخرة وامنت الملائكة رجل جعله اللّه ذكرا فأنث نفسه وتشبه بالنساء وامرأة جعلها اللّه أنثى فتذكرت وتشبهت بالرجال والذي يضل الأعمىرجل حصور ولم يجعل اللّه حصورا إلّا يحيي بن زكريا ، أقول : ذكره حصورا في الذكر الحكيم دليل أنه من كمالاته الممتازة فنفيه إذا نقص وعوذا باللّه من هذه الجهالة المزدوجة ! .
وفي نور الثقلين 1 : 335 عن المجمع « وحصورا » لا يأتي النساء وهو المروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام