تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ومن نفع الصدق أن كبائر الواجبات فعلا وكبائر السيئات تركا تكفر السيئات كما في آيات ، وأن مراحل خاصة من الصدق تؤهل للشفاعات . فهؤلاء الناقلون عن المسيح ما نقلوا إن صدقوا في توبتهم عما أقروا وأوبتهم إلى اللَّه ، فقد ينفعهم صدقهم يوم القيامة ، كما وأن الشرك الخفي من بعضهم قد يكفّر بصالح الإيمان‌الأعمال . إذا فذلك من الأدب البارع للمسيح عليه السلام حيث جاء بهذه الشرطية .

توحيد الالوهيه في المسيح ( ع )

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) . المسيحية انقسمت طوال قرونها في فكرة « اللّه » إلى مذاهب أربعة : مثلثين وثنوية وموحدين في ألوهية المسيح وموحدين اللّه في الألوهية ، وهذه الآية تتحدث عن الفرقة الثالثة المؤلهة للمسيح وحده ، وهي بلورة الثالوث والتثنية . فقد اعتبروه مثلثة الأقانيم ، جواهر ثلاثة هي ثلاثة في واحد وواحد في ثلاثة ، ثم استأصلوا ألوهة أقنوم الأب حيث تنزل إلى الناسوت في قوسه النزولي فأصبح هو الابن
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 406 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني