تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ » وكل هذه واقعة وبوحي اللَّه في صيغة التعبير حيث « لقاه الله » « 1 » وقد أرعد منه استجوابه تعالى كل مفصل منه « 2 » حتى وقع ، ومن ثم يأتي بما قال لهم : ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 117 ) : « ما قلت لهم » في حقل الألوهية « إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ » دون ما تأمرني به نفسي أو عقلي مهما صلحتا ، ولا ما أمرني غيري ، فإنما أنا رسولك لا أقول لعبادك « إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ » وهو هنا « أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ » دون تخصص لي في مقام العبودية فضلا عن دعوى الربوبية ، وماذا فعلوا وافتعلوا في هذه الدعوة التوحيدية ؟ « وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً » أشهد ماذا يقولون ويعملون أو يعتقدون بإشهادك لي إياها « ما دُمْتُ فِيهِمْ » على أرض الرسالة ثم « فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ » بكل شهادة كما كنت أنت الرقيب عليهم ما دمت فيهم « وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » لا تفلت منك فالتة ولا تفوت عنك فائتة . وهنا « كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ » حصر لتلك الرقابة فيه تعالى ككل ، وأما شهادته
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 349 - / أبو هريرة عن النبي ( ص ) « فلقاه الله : سبحانك . . وفيه عن أبي هريرةعن النبي ( ص ) قال : ان عيسى حاجه ربه فحاج عيسى ربه والله لقاه حجته بقوله : أأنت . . ( 2 ) . المصدر عن ميسرة قال : لما قال الله : يا عيسى ابن مريم . .