تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كسائر الشهود يوم القيامة فهي بما أشهده اللَّه عليه من أعمالهم عند الشهادة أو قبلها يوم يقوم الأشهاد . وقد يصدق الإنجيل دعوته التوحيدية كما في ( متى 19 : 16 - / 19 ومرقس 10 : 18 لوقا 18 : 19 ) : ( وإذا واحد تقدم وقال له أيها المعلم الصالح . . فقال له : لماذا تدعوني صالحا ، ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله » . وكما يندد ببطرس ويعتبره شيطانا إذ قال له : « حاشاك يا رب ، فالتفت وقال لبطرس : اذهب عني يا شيطان . أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس » ( متى 12 : 22 و 8 : 23 ) . مصدقا إياه : « إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » ( 19 : 36 و 43 : 64 ) . فذلك هو السيد المسيح عليه السلام معرفة وعبودية ورسالة صالحة ، ومن زهده عليه السلام ما يقول عنه الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام : « وإن شئت قلت في عيسى ابن مريم عليهما السلام : فلقد كان يتوسد الحجر ويلبس الخشن ويأكل الجشب ، وكان إدامه الجوع ، وسراجه بالليل القمر ، وظلاله في الشتاء مشارق الأرض ومغاربها ، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم ، ولم تكن له زوجة تفتنه ، ولا ولد يحزنه ، ولا مال يلفته ، ولا طمع يذله ، دابته رجلاه ،